القرشي المصري

186

فتوح مصر وأخبارها

عمرو بن الخطاب بفتح الإسكندرية وقد اختلف في معاوية بن حديج فقال قوم له صحبة واحتجوا في ذلك بحديث حدثناه أبي عبد الله بن عبد الحكم وشعيب بن الليث وعبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوما فسلم ثم أنصرف وقد بقي من الصلاة ركعة فأدركه رجل فقال قد بقيت من الصلاة ركعة فرجع فدخل المسجد فصلى بالناس ركعه فأخبرت بذلك الناس فقالوا أتعرف الرجل قلت لا إلا أن أراه وقال آخرون ليست له صحبة واحتجوا بحديث حدثناه يوسف بن عدي عن عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح قال سمعت معاوية بن حديج يقول هاجرنا على عهد أبي بكر رحمه الله فبينا نحن عنده إذ طلع المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنه قدم علينا برأس يناق البطريق ولم يكن لنا به حاجة إنما هذه سنة العجم ثم قال قم يا عقبة فقام رجل يقال له عقبة فقال إني لا أريدك إنما أريد عقبة بن عامر قم يا عقبة فقام رجل فصيح قارئ فافتتح سورة البقرة ثم ذكر قتالهم وما فتح الله لهم فلم أزل أحبه من يومئذ وعامر مولى جمل الذي يقال له عامر جمل شهد الفتح وهو مملوك وإنما قيل له عامر جل أنه كان مع عمرو بن العاص عند معاوية بن أبي سفيان فقال عامر لعمرو تكلم فإنني من ورائك فقال له معاوية ومن أنت قال أنا عامر مولى جمل فقال له معاوية بل أنت عامر جمل فقيل له عامر جمل لقول معاوية ذلك